Search

الحدود في العلاقات الإنسانية

Updated: Sep 7, 2019



الحدود في العلاقات الإنسانية

من أين تبدأ الحدود في العلاقات؟ لماذا نحتاج أن نضع حدود في علاقاتنا مع الآخرين؟ وكيف نرسم حدودنا مع الآخرين؟

الحدود تتكّون من المنزل وهي المكان الأول الذي يتعلم فيه الطفل بناء الحدود مع الآخرين ، فتبدأ بتعلم الاستئذان من استعارة الأغراض من أخي أو أختي في المنزل و سؤال الأب أو الأم لطفله على رغبته بالشيء دون الحاجة إلى فرض أفكار و اختيارات معينة ، حتى من خلال استخدام أسلوب العقاب الإيجابي لتعديل السلوك تتكّون الحدود لدى الطفل.

كل ذلك يكّون لدينا القواعد و الحدود بيننا وبين الآخرين وكل ذلك يعلمنا القدرة على قول كلمة لا عندما لا يتناسب الشيء مع رغباتنا ، البعض منا قد يصل لمرحلة لا يريد المزيد من العلاقات في حياته ولا يريد مخالطة الآخرين الذي يسيؤن معاملته و تسببوا له بالأذى النفسي و الشعور بالاستغلال.

إن ارتباط السعادة بالعلاقات السليمة و الصحية أساسها هي وضع حدود شخصية مع الآخرين وحتى ترسم هذه الحدود و ترفض على الآخرين أن يعاملوك كما تريد ، عليك اتباع الخطوات الآتية:

لاحظ متى تسمح للآخرين بمعاملتك بطريقة سيئة:

عليك الوعي و الانتباه للمواقف التي تعزز فيها تصرفات الآخر "السيئة" معك ، فعلى سبيل المثال إذا كان هناك شخص انتهازي و مستبد في طلباته ، استسلامك و تحقيق مبتغاه هو سلوك تعزيزي لتعدي الحدود أو التصرفات الغير مرغوب بها. إبدأ بتمييز متى يحصل ذلك ، لأن هذه هي نقطة البداية.

لديك الحق دائماً في أن تبتعد عن الآخرين:

نلاحظ أحياناً أن لدينا شعور إلزامي بإكمال محادثة ما أو الجلوس مع أشخاص يوبخوننا و يقللون من شأننا ، تذكر دائماً لك كامل الحق بإنهاء تلك المحادثة والابتعاد عن الشخص وما قد يسببه لك.

الوعي بأنه لدينا الحق دائماً بقول لا للآخرين:

تذكر أنه لك الحق برفض أي طلب لا يتناسب مع رغباتك و قدراتك ، رفضك بكلمة لا ، لا يعني أنك شخص أناني أو أنك شخص سيء بل يعني أنك تدرك ماهي الأمور المناسبة و المريحة لك.

أن يكون لدينا وعي بأننا نمتلك البصيرة في تمييز علاقاتنا:

نحن لدينا القدرة على تمييز العلاقات و المواقف الغير الصحية و الغير سليمة في حياتنا ، العلاقات التي تشعرنا بالإشمئزاز وعدم الارتياح ، قد تكون هذه العلاقات هي جزء كبير من حياتنا اليومية لكن يمكننا بإبعاد نفسنا عنهم بعدة طرق فعلى سبيل المثال أن لا أكون طرف في نقاش ما معهم وأن لا نتيح لهم الفرصة في الخوض في حديث قد يقلل من احترامنا لذاتنا ، نحن لدينا القدرة على الابتعاد بقول أنا مشغول ، لدي خطط أخرى و طرق عديدة لنرسم فيها حدودنا مع الآخرين.

الالتزام و الاستمرار بما سبق من الخطوات الأربع:

تعد هذه الخطوة الأخيرة و الأهم من بينهم وهي الاستمرارية في استخدام هذه الحدود في جميع علاقاتك كونه قد تبدأ بالتفكير بشكل سلبي بأن الجميع يكرهك الآن ، لن لدي أصدقاء وستزداد الأمور سوءاً ، لكن عليك التوقف و التفكير مع ذاتك ، ما هو الأكثر أهمية حب الآخرين لي؟ أم حبي لنفسي؟

غالباً نحن نفكر بالصورة الخارجية و نهتم بإنطباعات الآخرين عنا و عن ما نقدمه لهم و نتجاهل ذواتنا الداخلية والتي هي تعتبر مصدر قوتنا.

من المهم معرفة ذواتنا ومواطن قوتنا و راغباتنا لأن كل ذلك يصب في احترامك و تقديرك لذاتك ، أعطِ الوقت لمعرفة ذاتك ولماذا تحب ذاتك ؛ لأنك تستحق ذلك!

- سجى الحمياني

5 views0 comments

Recent Posts

See All